U3F1ZWV6ZTQ3NjM0OTc0NjI1X0FjdGl2YXRpb241Mzk2Mzg1MzkzODg=
recent
أخبار ساخنة

هل القوة حقا تصنع الجبابرة والطغاة؟

هل القوة حقا تصنع الجبابرة والطغاة؟

هل القوة حقا تصنع الجبابرة و الطغاة؟
لاطالما سمعنا عن قصص هوس الناس بسلطة و القوة و تبعاتها ,أو رأينا سياسيين ينقلبون الى جبابرة بعد صعودهم لسلطة.
فهل القوة و السلطة هيا ما يجعلنا نستبد و نستغل مناصبنا و نفوذنا أم أنه خلل فينا نحن كبشر؟

نزع الستار:

في الكثير من الأحيان لا تكون لسلطة علاقة بتلويت السياسين بل تقوم بكشف حيلهم و أخاديعهم, حيث و برغم من كثرة الشعارات الرنانة  نادرا ما يكون هدف هولاء الأشخاص خدمة المصلحة العامة و تنفيذ الوعود التي أطلقوها في حملاتهم الانتخابية, حيث لا تهمهم المصلحة العامة الا اذا تداخلت مع مصالحهم الشخصية بل تجدهم يتشبتون بالسلطة و يبذلون قصار جهدهم ليحافظوا على مناصبهم, ناسين أو متناسين أن واجبهم ليس العمل على ضمان اعادة انتخابهم بل اداء وضائفهم بأمانة و كفائة و تنفيذ رؤية شعوبهم.
نزع الستار

السلطة تكليف و ليست تشريف:

الكثير منا اليوم بمجرد يحصل على مقدار ما من القوة و السلطة يحسب نفسه أفضل من الكثيرين ليس لأن السلطة أفسدته بل لأن نفسه مريضة, فيحاول يعوض ما يراه من نقص في نفسه كل منا يشغل أو سيشغل أو سبق له أن شغل منصب ما و لكن ذلك لا يعني أن تظلم الناس و تستبدهم ففي أول المطاف و أخره ما أنـت الا موظف مثلك مثل الاخرين لا يحق لك أن تستغل وظيفتك لتتحصل على مزايا لا تحق لك و لا يحق لك ان تتصرف كأنك الأمر الناهي مهما بلغت سلطتك و نفوذك ففي أخر المطاف أنت انسان و واحدة من العيوب الكثيرة للانسان أنه يحتاج للاخرين لكي يعيش و يزدهر, لذلك تذكر بانه مهما بلغ نفوذك ستظل دائما حلقة أخرى من حلقات المجتمع.
السلطة تكليف و ليست تشريف

نحن من نصنع الجبابرة و الطغاة:

من منا لم يشارك زميلا في العمل الذي لا تمر دقيقة دون أن يتذلل لمدير أو يقوم بأمور لا تخطر على بالك لينال رضاه, أخي ان كنت تقرأ هذا المقال فان رب عملك لن يخلد في منصبه كما لن تخلد أنت في منصبك و اعلم بأن المئات من المدراء قد مروا على ذلك المنصب من قبل, و ان تملقك لمديرك أو أي شخص ذو منصب رفيع لن يجلب لك سوى الذل و الخذلان و سيصنع من هولاء جبابرة و طغاة, فهولاء ليسوا ملائكة و مهما بلغوا من العلم فانهم لن يبلغوا من الكمال لو فعلوا ما فعلوا لذلك تجنب المجاملات التي لا معنى ولا محل لها و تذكر بأن مديرك موظف مثلك مثله, بل حتى الوزراء و الرؤساء.
نحن من نصنع الجبابرة

طبيعة الانسان أن يضع نفسه قبل الأخرين:

واحدة من خصائص الانسان هو الانانية, شيئ كل شخص على سطح المعمورة يمتلكه بنسب متفاوتة , و لأسف عندما يجتمع هذا مع السلطة يخلق مزيجا خطيرا, خصوصا اذا كان الشخص غير حمل بالمسؤولية, فانه ليس من الصعب أن يتحول هذا الشخص الى انسان مغيار تماما بعد تذوقه لادنى نسبة من نسب السلطة فانه لن يتردد لحظة  واحدة في فعل أي شيئ لقضاء مصالحه بل في بعض الاحيان يتطور هذا و يصبح جنونا بالعظمة , فيرى هذا الانسان أنه هو الوحيد القادر على شغل هذا المنصب و أنه بدونه سيتوه الناس و يضلوا, كما يعتقد بأن الناس كلهم أدنى منه و أنه الوحيد المؤهل لقيادتهم.
طبيعة الانسان أن يضع نفسه قبل الأخرين
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة